بلاغ : المنتدى يحمل وزارة العدل المسؤولية الكاملة عن كل ما قد يترتب من ضياع لحقوق المتقاضين، أو تعطيل لسير العدالة، أو توتر داخل المنظومة القضائية.

يسجل المنتدى المغربي للدفاع عن حقوق الإنسان، بقلق بالغ، المسار الذي اختارته الحكومة في إعداد مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، وما يرافقه من اختلالات على مستوى المنهجية والمضمون، بما يعكس توجهاً أحادياً في التعاطي مع مكون أساسي من مكونات منظومة العدالة، في تغييب واضح لمبادئ الحوار والتشاركية.
إن الإصرار على تمرير نص تشريعي يمسّ استقلال مهنة المحاماة دون إشراك فعلي للهيئات المهنية، ودون مراعاة الضمانات الدستورية والمعايير الدولية ذات الصلة، يشكل تهديداً مباشراً لحقوق المتقاضين، ويفرغ مبدأ المحاكمة العادلة من محتواه. كما أن اعتماد منطق الغلبة العددية في تشريع يؤثر بشكل مباشر على سير العدالة، يعكس استخفافاً بأدوار الدفاع، ويقود عملياً إلى إضعاف الثقة في المؤسسات القضائية.
ويؤكد المنتدى المغربي للدفاع عن حقوق الإنسان أن مهنة المحاماة ليست شأناً فئوياً، بل ركناً أساسياً في حماية الحقوق والحريات، وأن أي مساس باستقلاليتها أو تقليص لأدوارها ينعكس سلباً على المواطنين وعلى حسن سير مرفق العدالة. وفي هذا السياق، يحمل المنتدى وزارة العدل المسؤولية الكاملة عن كل ما قد يترتب عن هذا النهج من ضياع لحقوق المتقاضين، أو تعطيل لسير العدالة، أو توتر داخل المنظومة القضائية.
واستحضاراً لبيان جمعية هيئات المحامين بالمغرب الصادر بتاريخ 12 يناير 2026، يجدد المنتدى المغربي للدفاع عن حقوق الإنسان رفضه لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة بصيغته الحالية، ويدعو إلى سحبه وإعادة فتح نقاش تشريعي جاد ومسؤول، قائم على مقاربة تشاركية تحترم الدستور وتكرس استقلالية الدفاع، ضماناً لحقوق المتقاضين وصوناً لمرفق العدالة.
سلا في 7 فبراير 2026
عن جمعية المنتدى المغربي للدفاع عن حقوق الإنسان


